ميرزا حسين النوري الطبرسي
267
خاتمة المستدرك
فأمرت مصادفا . . كما في جملة من النسخ وفي التهذيب ( 1 ) ، وفي بعضها : معاذا ، ولعله تحريف ، فسأله ( عليه السلام ) فقال : قل له : يشتريه ، فإنه إن لم يشتره اشتراه غيره ( 2 ) . ولا يخفى ان في اعتماد الجليل جميل عليه ورسالته بالجواب عنه دلالة على حسن حاله . وفي الروضة : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن مرازم ، عن أبيه ، قال : خرجنا مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) حيث خرج من عند بي جعفر المنصور من الحيرة ، فخرج ساعة اذن له وانتهى إلى السالحين ( 3 ) في أول الليل ، فعرض له عاشر فقال له : لا أدعك ان تجوز ، فألح عليه وطلب إليه فأبى اباء ، وانا ومصادف معه ، فقال له مصادف : جعلت فداك إنما هذا كلب قد آذاك وأخاف ان يردك وما أدري ما يكون من امر أبي جعفر ، وانا ومرازم ( 4 ) أتأذن لنا ان نضرب عنقه ثم نطرحه في النهر ؟ فأبى ( عليه السلام ) ولم يزل مصادف يلح عليه حتى مضى أكثر الليل ، فاذن ( عليه السلام ) العاشر ، فقال ( عليه السلام ) : يا مرازم هذا خير أم الذي قلتماه ؟ ( 5 ) . وروى الكشي في ترجمة أبي الخطاب : عن حمدويه ، قال : حدثنا يعقوب ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن مصادف ، قال : لما أتى القوم الذين أوتوا بالكوفة ، دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأخرته بذلك ، فخر ساجدا والزق جؤجؤه بالأرض وبكى واقبل يلوذ بإصبعه ويقول : بل
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 131 / 575 . ( 2 ) الكافي 5 : 299 / 5 . ( 3 ) السالحين : قرية ببغداد ، انظر معجم البلدان 3 : 172 . ( 4 ) اي : انا ومرازم لا نفارقك وليصيبنا ما يصيبك . ( 5 ) الكافي 8 : 87 / 49 - باختلاف يسير - ، وما بين المعقوفين منه .